السيد الخوئي
84
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الصّبيان خطأ « 1 » أو انه رفع عنه القلم « 2 » فمعناه عدم الاعتداء بفعله ( في الجملة ) وانه غير مؤاخذ به وانه محجور عن التصرف في حاله وان عمده خطاء يحمل على العاقلة أو تحمله العاقلة كما ورد هذا في روايتين ( انظر إلى الرقم 1 و 2 ) لا أنه ليس قابلا للتّصدي لمنصب الافتاء ومحجور في اتباع آرائه ، فلم يبق إلا التّسالم على اعتبار البلوغ فان تم ، وإلّا لا يسعنا دعوى العلم من مذاق الشارع بأنّ الصّبي لا يليق لاشغال مسند الفتوى والمرجعية . نعم في الخارج لم يعهد ان يكون صبىّ مرجعا عاما ولكن هذا يوجب المنع . ثم إن هنا أمرا آخر ، وهو أنه لو منعنا عن تقليده حال صغره لا نمنع من البقاء على تقليده والعمل على فتواه بعد موته لو استنبط في ذاك الحال ثم بلغ ومات لعدم دليل على تقييد إطلاقات الحجية حال الحياة ، وان قيدناها بحال البلوغ لوجود شبه التّسالم على اعتباره هذا تمام الكلام بالإضافة إلى شرط البلوغ . [ الرجولية ] ومنها الرجولية ولا دليل على اعتبارها أيضا إلا ما يستفاد من جملة : انظروا إلى رجل منكم « 3 » المذكورة في معتبرة أبي خديجة المتقدمة حيث اعتبر فيها عنوان الرّجوليّة في القضاء .
--> ( 1 ) الوسائل كتاب الديات أبواب العاقلة الباب - 11 - الحديث - 2 و 3 - . ( 2 ) الوسائل كتاب القصاص أبواب القصاص في النفس ، الباب - 36 - وبهذا المضمون ما في نفس المصدر الحديث - 11 - من الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات . ( 3 ) وهناك رواية معتبرة أخرى عن أبي خديجة ذكر فيها : اجعلوا بينكم رجلا - الخ - الباب 11 من أبواب صفات القاضي وسيأتي ذكرها في ص 87 .